الشيخ سالم الصفار البغدادي

196

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

النبوة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتكلف باستبعاد التفاسير بحق علي عليه السّلام وأهل بيته بالرغم من كونها متواترة وبعضها قريب من التواتر في صحاحهم وسنتهم ، هذا فضلا عن ادعاءاته العريضة غير المستندة إلى أدلة على خلافهما ، بالإضافة إلى مزاعمه وأراجيفه الباطلة بتزوير الحقائق ونقلها بلا أمانة ولا تقوى لأجل إشباع نزوته التعصبية تجاه الحق وأهله ؟ ! عبارته سهلة موجزة . . ويقوم ابن كثير عند شرحه للآية برد الآيات المتناسبة معها في المعنى . ويقوم أيضا بترجيح بعض الأقوال على بعض ، وتصحيح بعض الروايات وتضعيف بعض آخر منها ، وهذا لمعرفته بفنون الحديث وأحوال الرجال كما ذكروا « 1 » . وكثيرا ما ينقل من تفاسير من سبقه كابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن عطية وغيرهم هذا ويمتاز تفسير ابن كثير بأنه متنبه للإسرائيليات - فأي داعي لذلك وقد تبناها السلف وزكاها - ويحذّر من منكرها - وقد عمل بها السلف ولكن المنكر عندهم روايات الشيعة وعليه فلا منكر ولا مشكلة - تارة على وجه الإجمال - خشية جرح سلفه بجرحها أو من باب استجارة المشرك وقتل المسلم - وأخرى على وجه التحديد والتعيين - ويكون بذلك قد خالف السلف ، وظلم اليهود عندما قرنهم مع الشيعة ؟ ! ! - لذلك نلاحظ أنه عندما يشرح آيات الأحكام يوضح خلافات الفقهاء ، ويناقش أقوالهم وأدلتهم مع الأقوال في ذلك « 2 » . وهذه تعتبر ظاهرة انحراف خطيرة - إذ كما ذكرنا سابقا أن رجالهم

--> ( 1 ) كيف نفهم القرآن ص 209 . ( 2 ) التفسير والمفسرون 1 / 242 - 247 .